وهذا يدل على أنَّ شعبة لم تطمئن نفسه لروايته هذه.
واحتجوا أيضاً بما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٥١٧٧، ٥٥٤٣، ٣١١٩٧)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٩٦٢)، مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الْجُمُعَةَ ضُحًى».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ ضَعِيْفٌ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي [الْتَارِيْخِ الْكَبِيْر] (٣/ ٤٧٧):
«سعيد بن سويد، قَالَ إسماعيل بن خليل أخبرنا على بن مسهر سمع الأعمش عن عمر بن مرة عن سعيد رجل منهم: "صلى بنا معاوية الجمعة بضحى"، ولا يتابع عليه» اهـ.
واحتجوا أيضاً بما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٥١٨٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ: «أَنَّ عَمَّارًا، صَلَّى بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ، وَالنَّاسُ فَرِيقَانِ، بَعْضُهُمْ يَقُولُ: زَالَتِ الشَّمْسُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَمْ تَزُلْ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ ضَعِيْفٌ المحاربي مدلس وقد عنعن، وبلال العبسي مجهول، وليس هو بلال بن يحيى العبسي فهذا لم يرو عن عمار.
واحتجوا أيضاً بما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٥١٨٦) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عَلِيٍّ الْجُمُعَةَ، فَأَحْيَانًا نَجِدُ فَيْئًا، وَأَحْيَانًا لَا نَجِدُهُ».