١٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ "آلَم تَنْزِيلُ" السَّجْدَةِ، وفي الثانية، - "هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ"».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - الحديث يدل على استحباب قرآءة هاتين السورتين في فجر الجمعة.
وفيه رد على المالكية الذين لم يستحبوا ذلك.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤):
«وممن استحب قراءة سورة "آلم سورة السجدة" و"هلْ أَتَى" في صلاة الفجر يوم الجمعة: الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو خيثمة وابن أبي شيبة وسليمان بن داود الهاشمي والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث. وهذا هو المروي عن الصحابة، منهم: عليٌ وابن عباسٍ وأبو هريرة.
ثم اختلفوا: هل يستحب المداومة على ذلك في كل جمعةٍ؟
فقَالَ بعضهم: لا يستحب ذلك، بل يستحب فعله أحياناً، وهو قول الثوري وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق.