فروى الشافعي كما في [الْمُسْنَد] (١١٤)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢٠٨١)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٥٩١٩)، وفي [الْمَعْرِفَة] (٣١٢٦)، والطحاوي في [شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ] (٧٢٤) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: «اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ». فَقَالَ: لَا، الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ، قَالَ: «يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
روى مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٤٢٦)، ومن طريقه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٥٧٥٣) عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وقد جاء ما يخالف ذلك فروى عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٢٠٨٤) ومن طريقه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٥٧٥٤) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَطُّ، كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، ثُمَّ يَغْدُو مِنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَلَا يَأْتِي مَنْزِلَهُ».
قُلْتُ: حديث مالك عندي أصح، ولعل الوهم جاء من معمر، والله أعلم.
وقد تابع مالكاً في ذلك موسى بن عقبة كما روى ذلك عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٥٧٥٢)، والفريابي في [أَحْكَامِ الْعِيْدَيْنِ] (١٦).
وعبيد الله بن عمر العمري كما عند الفريابي في [أَحْكَامِ الْعِيْدَيْنِ] (١٤).
قُلْتُ: وقد استحب الغسل للعيد جماهير العلماء.