عند كسوف الشمس لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قد جمع بينهما في الذكر وقال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا" وفي حديث آخر: "فصلوا حتى يكشف ما بكم" وفي حديث آخر: "فافزعوا إلى الصلاة"
وقد عرفنا كيف الصلاة عند إحداهما فكان دليلاً على الصلاة عند الأخرى.
قال أبو عمر: روي عن عثمان بن عفان وابن عباس أنَّهما صليا في خسوف القمر جماعة ركعتين في كل ركعة ركوعان مثل قول الشافعي» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠):
«ويسن فعلها جماعة وفرادى. وبهذا قال مالك، والشافعي. وحكي عن الثوري أنَّه قال: إن صلاها الْإِمَام صلوها معه، وإلَّا فلا تصلوا.
ولنا، قوله ﵊: "فإذا رأيتموها فصلوا". ولأنَّها نافلة، فجازت في الانفراد، كسائر النوافل.
وإذا ثبت هذا فإن فعلها في الجماعة أفضل؛ لأّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ صلاها في جماعة» اهـ.
٥ - أنَّها تصلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان.
قُلْتُ: وقد جاء ما يخالف ذلك فجاء أنَّه ﵊ صلاها بست ركوعات وأربع سجدات في ركعتين.
فروى مسلم في [صَحِيْحِهِ] (٩٠١) فقال: وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ