١٥٠ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلاةَ الْخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ».
الرجل الذي صلى مع رسول الله ﷺ، هو سهل بن أبي حثمة.
.
قوله: «ذَاتِ الرِّقَاعِ». سبب تسميتها بذلك ما رواه البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (١٨١٦) عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - استحباب صلاة الخوف على هذه الصفة.
قَالَ الْخَطَّابِي ﵀ في [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (١/ ٢٦٩):
«قلت وإلى هذا ذهب مالك والشافعي إذا كان العدو من ورائهم. وأمَّا أصحاب الرأي فإنَّهم ذهبوا إلى حديث ابن عمر» اهـ.