كتاب الجنائز.
١٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَعَى النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً».
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِي الْعَدَوِي ﵀ فِي [حَاشِيَتِهِ عَلَى كِفَايَةِ الْطَّالِبِ الْرَّبَانِي] (١/ ٤٢٤):
«(الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ) جَمْعُ جِنَازَةٍ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَمَذْهَبُ الْخَلِيلِ أَنَّ الْجِنَازَةَ بِالْكَسْرِ خَشَبُ سَرِيرِ الْمَوْتَى، وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَعَكَسَ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُمَا لُغَتَانِ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْجِنَازَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ الْمَيِّتُ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَالْجِنَازَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ النَّعْشُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ وَلَا يُقَالُ دُونَ مَيِّتٍ جِنَازَةٌ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ جَنَزَ إذَا ثَقُلَ» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ٢٣):
«وَالنَّجَاشِيُّ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ وَأَمَّا أَصْحَمَةُ فَهُوَ اسْمُ عَلَمٍ لِهَذَا الْمَلِكِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
قال المطرز وبن خَالَوَيْهِ وَآخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَلَامًا مُتَدَاخِلًا حَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَلَكَ الْمُسْلِمِينَ يُقَالُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ النَّجَاشِيُّ وَمَنْ مَلَكَ الرُّومَ قَيْصَرُ وَمَنْ مَلَكَ الْفَرَسَ كِسْرَى وَمَنْ مَلَكَ التُّرْكَ خاقَانُ وَمَنْ مَلَكَ الْقِبْطَ فِرْعَوْنُ