١٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ، بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - مشروعية الصلاة على القبر بعد دفن الميت.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ﵀ في [الْأَوْسَطِ] (٥/ ٤١٣):
«فقالت طائفة: يصلى عليها إلى شهر، هكذا قال أحمد بن حنبل».
إلى أن قال ﵀ (٥/ ٤١٤):
«وقالت طائفة: يصلى على القبر إلى شهر للغائب من سفر، وإلى ثلاث للحاضر، هكذا قال إسحاق، وحكاه عن عبد الرحمن بن مهدي، وَقَالَ النعمان: إذا نسي أن يصلي عليه، صلى عليه ما بينهم وبين ثلاث، فإذا جاوزت لم يصلوا عليه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ في [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ٣٥):
«أجمع العلماء الذين رأوا الصلاة علي القبر جائزة أنَّه لا يصلى على قبر إلَّا بقرب ما يدفن وأكثر ما قالوا في ذلك شهر» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٤٧٨):
«وجملة ذلك أنَّ من فاتته الصلاة على الجنازة، فله أن يصلي عليها، ما لم تدفن، فإن دفنت، فله أن يصلي على القبر إلى شهر.