باب السواك
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ».
قوله: «لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» أي: باستعمال السواك. والسواك هو الآلة التي يستاك بها.
قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم] (٣/ ١٣٥):
«قال أهل اللغة: السواك بكسر السين، وهو يطلق على الفعل وعلى العود الذي يتسوك به، وهو مذكر، قال الليث: وتؤنثه العرب أيضاً قال الأزهري: هذا من غُدَدِ الليث أي من أغاليطه القبيحة، وذكر صاحب "المحكم" أنَّه يؤنث ويذكر، والسواك فعلك بالسواك، ويقال: ساك فمه يسوكه سوكاً فإن قلت: استاك: لم يذكر الفم، وجمع السواك سوك بضمتين ككتاب وكتب، وذكر صاحب المحكم أنَّه يجوز أيضاً "سؤك" بالهمز، ثم قيل: إنَّ السواك مأخوذ من ساك إذا دلك، وقيل: من جاءت الإبل تساوك أي تتمايل هزالاً. وهو في اصطلاح العلماء استعمال عود أو نحوه في الأسنان لتذهب الصفرة وغيرها عنها. والله أعلم» اهـ.
قلت: وهو مشروع بكل ما يحصل به المقصود ولا ضرر فيه، واستثنى بعض العلماء ما يصبغ الفم منه.