١٥٦ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الأَخِيرَةِ كَافُوراً - أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي".
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ. فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ. وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا بِهِ" - تَعْنِي إزَارَهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «"أَوْ سَبْعاً"، وَقَالَ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا" وَإِنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ».
قوله: «أَشْعِرْنَهَا بِهِ» أي: اجعلنه شعارها وهو الثوب الذي يلي الجسد وسمي شعاراً لأنَّه يلي شعر الجسد.
قُلْتُ: وحديث أم عطية هذا هو أصل باب غسل الميت وعليه اعتمد العلماء في هذه المسألة.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ في [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ٣):