فرواه أبو نعيم في [حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ] (١/ ٣٥٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ شَعْوَبٍ، قَدْ عَلَا أَبَا سُفْيَانَ فَضَرَبَهُ شَدَّادٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ - يَعْنِي حَنْظَلَةَ - لَتُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَاسْأَلُوا أَهْلَهُ: مَا شَأْنُهُ؟»، فَسَأَلْتُ صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَاتِفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
ورواه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٦٠٦) فقال: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ تَغُسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ»، يَعْنِي حَنْظَلَةَ، «فَاسْأَلُوا أَهْلَهَ مَا شَأْنُهُ»، فَسُئِلَتْ صَاحِبَتُهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».
قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ وحديث محمد بن مسلمة الباهلي عن ابن إسحاق أصح. والله أعلم.
وله شاهد من حديث أنس ﵁.