وَقَالَ إبراهيم النخعي: يوضع الحنوط على أعظم السجود، الجبهة، والراحتين، والركبتين، وصدور القدمين» اهـ.
قُلْتُ: حديث: «اصْنَعُوا بِمَوْتَاكُمْ كَمَا تَصْنَعُونَ بِعَرَائِسِكُمْ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ ﵀ فِي [الْبَدْرِ الْمُنِيْرِ] (٥/ ٢٠٥):
«هذا الحديث غريب، لا أعلم من خرجه بعد البحث عنه، وذكره الغزالي في "وسيطه" بلفظ آخر: "افعلوا بموتاكم ما تفعلون بأحيائكم" ولا يحضرني من خرج الآخر، وَقَالَ ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط": بحثت عنه فلم أجده ثابتاً. وَقَالَ الحافظ أبو شامة المقدسي في كتاب "السواك": وما يتعلق به هذا الحديث مذكور في كثير من كتب الفقه، وهو غير معروف» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِي ﵀ في [الْسِّلْسِلَةِ الْضَّعِيْفَةِ] (١٤/ ٢٦٧) (٦٦١١): «لا أصل له» اهـ.
قُلْتُ: ويستحب تجمير ثياب الميت بالعود ونحوه.
فقد روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (١١٢٢٤) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا قَالَتْ عِنْدَ مَوْتِهَا: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَاغْسِلُونِي، وَكَفِّنُونِي، وَأَجْمِرُوا ثِيَابِي».
قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق ﵄.
ورواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٥٣٠) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: «أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ».