«يروي: "فقصمته" بفتح الصاد المهملة، أي: كسرته، فأبنت منه الموضع الذي كان استن به عبد الرحمن، والقصامة: ما يكسر من رأس السواك.
هذا هو الذي ذكره الخطابي، وقال: أصل القصم: الدق.
ويروى: "فقضمته"، بكسر الضاد المعجمة، من القضم، وهو العض بالأسنان، ومنه: الحديث: "فيقضمهما كما يقضم الفحل"» اهـ.
قولها: «فَطَيَّبْتُهُ» أي: بالماء.
وروى أبو داود (٥٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْحَاسِبُ، حَدَّثَنِي كَثِيرٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ».
قلت: في إسناده كثير وهو ابن عبيد مجهول جهالة حال.
قوله: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» قيل: هو المكان الذي تحصل المرافقة فيه مع جبريل، وميكائيل، وإسرافيل.
وقال الجوهري: الرفيق الأعلى الجنة.
وقيل: بل الرفيق هنا اسم جنس يشمل الواحد وما فوقه، والمراد الأنبياء ومن ذكر في الآية. وقد ختمت بقوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النساء: ٦٩].
وقيل: المراد بالرفيق الأعلى الله ﷿ لأنَّه من أسمائه لما رواه مسلم (٢٥٩٣) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ