قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٨/ ١٢٥):
«المراد بإكثاره عليهم في السواك: كثرة حثهم عليه؛ وترغيبهم فيهِ، بذكر فضله» اهـ.
٦ - جاءت رواية للبخاري (٤٤٥١): «وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ»، وهي تدل على الاستياك بجريد النخل.
وقد جاء ما يدل على استياك النبي ﷺ بعود الأراك، فروى أبو يعلى (٥١٨٩)، والحميدي (٥١٨٩)، وابن حبان (٧٠٦٩)، والبزار (١٨٢٧)، والطيالسي (٣٥٣) بإسناد حسن عن ابن مسعود ﵁ قال:
«كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، وَكَانَ فِي سَاقِي شَيْءٌ فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا يُضْحِكُكُمْ؟ "، قَالُوا: دِقَّةُ سَاقَيْهِ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ "».
٧ - وقوله: «فَقَضَمْتُهُ» فيه ما دل على أنَّ السواك لم يكن سميكاً، وذلك أنَّ السواك السميك يتعسر قضمه بالفم.
وليس لطول السواك حد معلوم.
* * *