وجاء فيها من الآثار ما رواه ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١١٣٥٠، ١١٣٩٩، ١١٨٣٦)، ومن طريقه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٣١٥١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِّ، قَالُوا: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مِنْ تَمَامِ أَجْرِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُشَيِّعَهَا مِنْ أَهْلِهَا وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ عامر تفرد الْدَارَقُطْنِي بتوثيقه وأخبر أنَّه لم يسمع من أبي الدرداء.
وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١١٣٥٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ: كُنْتُ فِي جِنَازَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَمَامَهَا وَعَلِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهَا قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ: الْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ أَوِ الْمَشْيُ أَمَامَهَا، فَإِنِّي أَرَاكَ تَمْشِي خَلْفَهَا، وَهَذَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا قَالَ: فَقَالَ لِي: «لَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنْ أَمَامِهَا مِثْلَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَذِّ، وَلَكِنَّهُمَا يَسِيرَانِ مُيَسِّرَانِ يُحِبَّانِ أَنْ يُيَسِّرَا عَلَى النَّاسِ».
قُلْتُ: يزيد بن أبي زياد ضعيف الحديث.
ورواه البزار في [الْمُسْنَد] (٤٩٧)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٦٥٩) مِنْ طَرِيْقِ شعبة عن أبي فروة الجهني عن زائدة الهمداني عن بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه به.
قُلْتُ: زائدة هو ابن خراش لم يوثقه معتبر.
ورواه البيهقي في [الْمَعْرِفَة] (٢٢٢٨) مِنْ طَرِيْقِ سفيان بن عيينة قال: حدثنا أبو فروة الهمداني قال: سمعت سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، يحدث عن أبيه. ولم يذكر زائدة الهمداني.