ومنهم من منع من إعطاء القريب إذا كان من عياله أي ممن ينفق عليه. لأنَّه يقي بذلك ماله.
وقد روى أبو عبيد في [الْأَمَوالِ] (١٨٥٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «يُعْطِي الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ مِنْ زَكَاتِهِ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ولم يفرق بين القادر على النفقة أو العاجز.
واستثنى ﵀ من يعول.
فروى أبو عبيد في [الْأَمَوالِ] (١٨٦٤) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا لَمْ تُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا تَعُولُهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ».
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧١٦٣) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ تَضَعَ زَكَاتَكَ فِي مَوْضِعِهَا، إِذَا لَمْ تُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا تَعُولُهُ أَنْتَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ».
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٠٥٣١) حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَجْعَلَ زَكَاتَكَ فِي ذَوِي قَرَابَتِكَ مَا لَمْ يَكُونُوا فِي عِيَالِكَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وهناك من أدخل في الزكاة القريب من عياله في غير الأصول والفروع.
فروى الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (١٩٦٣) وأبو عبيد في [الْأَمْوَالِ] (١٢٦٢) مِنْ طَرِيْقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ سَأَلَتْهُ عَنْ طَوْقٍ لَهَا فِيهِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَتْ: أُزَكِّيهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ»،