«قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْقَدِيمِ": وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، وَرَوَى فِيهِ شَيْئًا ضَعِيفًا وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَابْنَتُهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي يَدِهَا مَسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "هَلْ تُعْطِيَنَ زَكَاةَ هَذَا؟ " قَالَتْ: لَا قَالَ: "فَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
هَكَذَا رَوَاهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، كَمَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَتَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِمَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُمَا: "أَتُحِبَّانِ أَنْ يُحَلِيَكُمَا اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا قَالَ: "فَأَدِّيَا حَقَّهُ"، قَالَ الْحَجَّاجُ: يَرَوْنَ أَنَّ حَقَّهُ زَكَاتُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ: حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ أَوْثَقُ مِنَ الْحَجَّاجِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ كَانَ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي رِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، إِذَا لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهِمَا مَا يُؤَكِّدُهَا، لِمَا قِيلَ فِي رِوَايَاتِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهَا مِنْ صَحِيفَةٍ كَتَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ عَمْرٍو مِنْ أَبِيهِ، مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [الْكُبْرَى] (٤/ ٢٣٥):