Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatus Sa'il · Pengarang: أبو بكر الحمادي

Baca Juz 6, halaman 104

  1. كتاب الزكاة
  2. باب

قُلْتُ: ولعلَّ هذا هو السبب الذي من أجله جعل الْحَافِظُ الْذَهَبِيُّ ﵀ هذا الحديث من مناكير يحيى بن أيوب.

ويمكن أن يجاب على ذلك بأنَّ الآثار التي جاءت عن عائشة أنَّها لم تكن تزكي الذهب محمولة على قليله الذي لم يبلغ النصاب ويؤيد ذلك اختلاف الآثار عنها في ذلك، وأصرح من ذلك ما رواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٧٠٥٢) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، «كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتِ أَخِيهَا بِالذَّهَبِ وَاللُّؤْلِؤِ فَلَا تُزَكِّيهِ وَكَانَ حُلِيُّهُمْ يَوْمَئِذٍ يَسِيرًا».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وبهذا يتبين أنَّه ليس هناك تعارض بين ما روت وبين ما كانت تفعله.

وجمع بين ذلك الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فقال في [الْتَلْخِيْصِ] (٢/ ٣٩٠):

«وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الزَّكَاةَ فِيهَا وَلَا تَرَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا عَنْ مَالِ الْأَيْتَامِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَصَّاصُ الْحَنَفِي ﵀ في [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ] (٤/ ٣٠٤) - عند كلامه على حديث عائشة -:

«فَانْتَظَمَ هَذَا الْخَبَرُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وُجُوبُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ.

وَالْآخَرُ: أَنَّ الْمَصُوغَ يُسَمَّى وَرِقًا لِأَنَّهَا قالت: "فتحات مِنْ وَرَقٍ" فَاقْتَضَى ظَاهِرُ قَوْلِهِ: "فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ".

إيجَابُ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ لِأَنَّ الرِّقَةَ وَالْوَرِقَ وَاحِدٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا بِأَعْيَانِهِمَا فِي مِلْكِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ لَا بِمَعْنَى يَنْضَمَّ إلَيْهِمَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ النُّقَرَ وَالسَّبَائِكَ تَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ

Rujukan halaman ini: تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل، ج 6، ص 104 (SanadKitab #30178, hlm. urut 3431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.