مِائَتَيْنِ؟ إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَتْ: عِنْدِي بَنُو أَخٍ لِي أَيْتَامٌ، أَفَأَضَعُهُ فِيهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ».
ورواه أبو يوسف في [الْآثَارِ] (٤٣٩) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ به.
قُلْتُ: حماد هو ابن أبي سليمان حسن الحديث، وإبراهيم هو النخعي لم يسمع من علقمة فالإسناد منقطع.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ﵀ فِي [الْمَرَاسِيْلِ] (ص: ٩):
«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ سَمِعْتُ مُسَدَّدًا يَقُولُ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ سَمِعَ مِنْ عَلْقَمَةَ» اهـ.
ورواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧٠٥٥) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنْ حُلِيٍّ، لَهَا فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَزَكِّيهِ». قَالَتْ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى لِي أَفَأَدْفَعَهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قُلْتُ: رواية الثوري أصح من رواية معمر.
وبهذا يتبيَّن أنَّ الصحيح في حديث ابن مسعود الانقطاع بين إبراهيم النخعي وعلقمة.
ورواه الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (١٩٦٣) وأبو عبيد في [الْأَمْوَالِ] (١٢٦٢) مِنْ طَرِيْقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ سَأَلَتْهُ عَنْ طَوْقٍ لَهَا فِيهِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَتْ: أُزَكِّيهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: كَمْ؟، قَالَ: «خَمْسَةُ دَرَاهِمَ»، قَالَتْ: أُعْطِيَهَا فُلَانًا، ابْنُ أَخٍ لَهَا يَتِيمٌ فِي حِجْرِهَا، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتِ».