فقد روى ابن زنجويه في [الْأَمْوَالِ] (١٧٩٤)، وابن الأعرابي في [مُعْجَمِهِ] (١٩٠٠) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الْمَلِكِ - وهو ابن أبي سليمان العزرمي-، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: عَنِ الْحُلِيِّ أَفِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ إِنَّ الْحُلِيَّ يَكُونُ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ فِيهِ يُعَارُ وَيُلْبَسُ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ.
وروى البيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٣٤٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٧٥):
«وَقَالَ الحسن، وعبد الله بن عتبة، وقتادة: زكاته عاريته.
قال أحمد: خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: ليس في الحلي زكاة.
ويقولون: زكاته عاريته» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارَاتِ الْفِقْهِيَّةِ] (٤٥٥):
«ونقل عن غير واحد من الصحابة أنَّه قال: زكاة الحلي عاريته ولهذا تنازع أهل هذا القول هل أن تعيره لمن يستعيره إذا لم يكن في ذلك ضرر عليها على وجهين في