قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين عطاء ومعاذ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي ﵀ في [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (٣/ ٣٦): «وعطاء لم يسمع معاذاً، ولم يلقه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْذَهَبِيُّ ﵀ في [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (١/ ٣٣٣): «قُلْتُ: مرسل» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [الْتَلْخِيْصِ] (٢/ ٣٧٥):
«وصححه الحاكم على شرطهما إن صح سماع عطاء بن معاذ. قُلْتُ: لم يصح لأنَّه ولد بعد موته أو في سنة موته أو بعد موته بسنة. وَقَالَ البزار لا نعلم أنَّ عطاء سمع من معاذ» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْتُرْكُمَانِي ﵀ في [الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ] (٤/ ١١٢):
«قُلْتُ: هو مرسل لان عطاء ولد سنة تسع عشرة فلم يدرك معاذاً لأنه توفى سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس» اهـ.
ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
قُلْتُ: وهذه الآية مفسرة بما وجبت فيه الزكاة مما أخرج من الأرض فهي من قبيل العام الذي أريد به الخاص.
ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام: ١٤١].