١٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ». وَفِي لَفْظٍ: «إِلَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ».
قوله: «وَفِي لَفْظٍ» هذا لفظ أبي داود (١٥٩٤) بإسناد ضعيف، ولفظ مسلم (٩٨٢): «لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ».
واللفظ الأولى لمسلم ولفظ البخاري (١٤٦٣): «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ».
وفي لفظ: (١٤٦٤): «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:
١ - أنَّه لا زكاة في العبيد والخيل غير صدقة الفطر في العبيد.
٢ - أنَّ ما كان للقِنية لا للنماء فلا زكاة فيه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (٨/ ١٣١):
«هذا الحديث أصل في أنَّ ما هو للقِنية لا زكاة فيه، وهو مذهب كافة العلماء وأئمة الفتوى، إلَّا حماد بن أبي سليمان، فإنَّه أوجب في الخيل الزكاة. وَقَالَ أبو حنيفة: إذا كانت إناثاً وذكوراً يبتغي نسلها، ففي كل فرس دينار، وإن شاء قوم وأخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم، ولا حجة لهم مع هذا الحديث» اهـ.
٣ - ويدل أنَّ زكاة الفطر واجبة على السيد في عبده.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (٨/ ١٣١):