٩ - ويستثنى من وجوب الصاع من ملك بعضه فيعطي ما وجد لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
ولما رواه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٦/ ٨):
«فصل: فإن لم يفضل إلَّا بعض صاع فهل يلزمه إخراجه؟ على روايتين؛ إحداهما: لا يلزمه.
اختارها ابن عقيل؛ لأنَّها طهرة فلا تجب على من لا يملك جميعها، كالكفارة.
والثانية، يلزمه إخراجه لقول النبي ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
ولأنَّها طهرة، فوجب منها ما قدر عليه، كالطهارة بالماء» اهـ.
١٠ - وقوله: «عَلَى الصَّغِيْرِ». يخرج منه الجنين فلا تجب الزكاة عنه.
وقد روى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٠٨٤٠) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، «أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنِ الْحَبَلِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين حميد الطويل وعثمان، وإسماعيل هو ابن علية.
ورواه أحمد كما في [مَسَائِلِ أَحْمَدَ بِنِ حَنْبِلِ رُوَايَةِ ابْنِهِ عِبْدِ اللهِ] (١٧٠):