وكان يحيى بن معين يستضعفه ولم يحتج به البخاري وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يريان به بأساً» اهـ.
ورواه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢٢٩٢) حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ، مَوْلَاةِ عَمَّارٍ وَكَانَتْ جَارِيَةَ عَمَّارٍ: «أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا لَا يُصَلِّي، ثُمَّ اسْتَفَاقَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ: هَلْ صَلَّيْتُ؟ فَقَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: أَعْطُونِي وُضُوءًا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى تِلْكَ الثَّلَاثَ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ واهٍ فيه محمد بن الحسن وهو من الكذابين.
وأمَّا الصيام فيجب قضاؤه لقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]. وقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
قُلْتُ: والإغماء من جملة الأمراض فيدخل في هاتين الآيتين.
الصنف الثاني: الصبي.
أَقُوْلُ: لا يجب الصيام على الصبي حتى يبلغ وهو قول جمهور، وذهب الْإِمَام في رواية إلى وجوب الصيام على الصبي إذا أطاق، وهذا القول: ليس بصحيح من حيث الأدلة.
الصنف الثالث: العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه.