قُلْتُ: خالف عاصماً عدي بن ثابت فأوقفه بلفظ آخر وهو المحفوظ فإنَّ عاصماً في حفظه شيء.
وحديث عدي بن ثابت رواه النسائي (٢١٥٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، قَالَ: «تَسَحَّرْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا هُنَيْهَةٌ».
قُلْتُ: وقد أشار النسائي إلى تعليله حيث بوَّب عليه: «تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْجَوْزَجَانِيُّ ﵀ في [الْأَبَاطِيْلِ] (٢/ ١٣٣): «منكر» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ ﵀ في [تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ] (٣/ ٣٢):
«لا نعلم أحداً رفعه غير عاصم فإن كان رفعه صحيحاً فمعناه: أنَّه قرب النهار، كقول الله ﷿: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ معناه: إذا قاربن البلوغ؛ وكقول القائل: بلغنا المنزل إذا قاربه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ [تَهْذِيْبِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ] (٦/ ٣٤١):
«قالوا: وأمَّا حديث حذيفة فمعلول وعلته الوقف وأنَّ زراً هو الذي تسحر مع حذيفة ذكره النسائي» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ] (٥/ ٢٢) - بعد ذكره للاختلاف في هذا الحديث -:
«وعاصم في حديثه اضطراب ونكارة، فرواية الإثبات أولى» اهـ.