١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عن زيد بن ثابت ﵄ قال: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ.
قَالَ أَنَسٌ: قُلْت لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:
١ - استحباب السحور.
٢ - استحباب تأخير السحور.
ويدل على استحباب تأخير السحور أيضاً تسمية النبي ﷺ له "الغداء المبارك". فإنَّ الغداء هو طعام أول النهار فسمي السحور بذلك لقربه من أول النهار.
وجاء ذلك في عدة الأحاديث منها ما رواه النسائي (٢١٦٤) أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِغَدَاءِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. وللحديث شواهد.
٣ - وفيه أنَّ بين انتهاء النبي ﷺ من السحور وبين الأذان مقدار خمسين آية وهذه رواية البخاري؛ لكن جاء الحديث عند البخاري (٥٧٦)، ومسلم (١٠٩٧) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: «تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى