* * *
١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتُ، فَقَالَ: "مَا أَهْلَكَكَ؟ " أَوْ "مَالَكَ؟ ". قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ.
فقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ ". قَالَ: لا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ ". قَالَ: لا. قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ ". قَالَ: لا. قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ - قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: "خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقَ بِهِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَ اَللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:
١ - حرمة الجماع في نهار رمضان وأنَّه من الهلاك.
٢ - وجوب الكفارة العظمى لمن جامع في نهار رمضان، وهي عتق رقبة، ثم صيام شهرين، ثم إطعام ستين مسكيناً.