قُلْتُ: وقد وقفه عطاء في روايته عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فروى النسائي في [الْكُبْرَى] (٣١٣١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ قَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُفْطِرْ».
قُلْتُ: وقد أعلَّ الحديث جمع من الحفاظ منهم الْإِمَام البخاري ﵀ فقد قَالَ التِّرمِذِيُّ ﵀ في [جَامِعِهِ] (٣/ ٩٨): «وَقَالَ محمد لا أراه محفوظاً» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [الْعِلَلِ] (١/ ٢٤٥):
«سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه إلَّا من حديث عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وقال: ما أراه محفوظاً. وقد روى يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم: أنَّ أبا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم» اهـ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ﵀ في [سُنَنِه] (٢٣٨٠): «سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شيء والصحيح في هذا مالك عن نافع عن ابن عمر» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [مَسَائِلِهِ] (٢٩٢): «سمعت أحمد سئل: ما أصح فيه - (يعني فيمن ذرعه القيء) - قال: نافع عن ابن عمر. قلت له: حديث هشام عن محمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟
قال: ليس من هذا بشيء، إنَّما هو حديث: "من أكل ناسياً - (يعني: وهو صائم) -؛ فالله أطعمه وسقاه"» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الحديث رواه البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥) مِنْ طَرِيْقِ هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى