وروى أحمد (٩٨٠٩)، وأبو داود (٢٣٥٣)، وابن ماجة (١٦٩٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
٤ - وفيه أنَّ تأخير الفطر إلى السحر خلاف الأولى، مع مشروعيته لما رواه البخاري (١٩٦٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ»، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ».
٥ - استحباب تأخير السحور وقد سبق الكلام في ذلك، على أنَّ ذكر السحور لا أصل له في الصحيحين، وإنَّما جاء في حديث لأبي ذر رواه أحمد (٢١٣٥٠) فقال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ ابن لهيعة ضعيف، ومدلس وقد عنعن، وسليمان، وعدي مجهولان.
٦ - ولم يبين النبي ﷺ في هذا الحديث الشيء الذي يفطر به، وقد جاء ذلك في أحاديث منها:
الحديث الأول: حديث سلمان بن عامر ﵁.