١٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ، صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:
١ - أنَّ أفضل القيام قيام داود ﵊، وهو قيام الثلث بعد النصف من الليل.
٢ - وفيه استحباب النوم آخر الليل من أجل التقوي على صلاة الفجر. وقد كان هذا أيضاً هدي النبي ﷺ، فقد روى البخاري (١١٣٣)، ومسلم (٧٤٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا» تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.
قُلْتُ: وأمَّا ما رواه البخاري (١١١٩) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ - أَوْ أَرْبَعِينَ - آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ سَجَدَ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ: فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ».