فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُوا لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَأُبِيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَمَّى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءُوا، فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُونَ يَوْمَ جَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرْنَبِ فِي وَادِي كَذَا، يَوْمَ كَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ: فَحَدِّثُوا الرَّجُلَ، فأَنْشَئُوا يُحَدِّثُونَ الرَّجُلَ. فَقَالُوا: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَادِي كَذَا، يَوْمَ كَذَا، فَأَتَاهُ رَاعٍ بِأَرْنَبٍ مَشْوِيَّةٍ هَدِيَّةً، فَقَالَ الرَّاعِي: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ بِهَا دَمًا، فَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: «اجْلِسْ فَكُلْ مَعَهُمْ» فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «كَيْفَ صَوْمُكَ؟» قَالَ: أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: «وَأَيُّ ثَلَاثَةٍ تَصُومُ؟» قَالَ: مِنْ أَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَكَمَا يَكُونُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُمِ الثَّلَاثَةَ الْبِيضَ».
قُلْتُ: وسفيان بن حسين حسن الحديث في غير الزهري.
ورواه طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بن طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِهَا: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا، فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، وَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مُنْتَبِذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لَكَ؟» قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهَلَّا ثَلَاثَ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ». رواه النسائي (٢٤٢٨، ٢٤٢٩)، وطلحة بن يحيى حسن الحديث.
ورواه حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ؟ قَالَ: قَالَ