باب ليلة القدر.
٢٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».
قَالَ الْعَّلَامَةُ الشَّوْكَانِي ﵀ في [فَتْحِ الْقَدِيْرِ] (٨/ ٣٣):
«قيل سميت ليلة القدر لأنَّ الله سبحانه يقدِّر فيها ما شاء من أمره إلى السنة القابلة. وقيل: إنَّها سميت بذلك لعظيم قدرها وشرفها، من قولهم: لفلان قدر، أي: شرف ومنزلة، كذا قال الزهري. وقيل: سميت بذلك لأنَّ للطاعات فيها قدراً عظيماً، وثواباً جزيلاً. وَقَالَ الخليل: سميت ليلة القدر؛ لأنَّ الأرض تضيق فيها بالملائكة، كقوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي ضيق» اهـ.
قُلْتُ: لكن قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (١١/ ٤١٠):
«وَلِأَنَّ لَفْظَ "قَدَرَ" بِمَعْنَى ضَيَّقَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي اللُّغَةِ. وَمَنْ اسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ فَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِمَا لَا