(٩٧٦٢) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ:
«أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ نَاسٍ عُكُوفٍ بَيْنَ دَارِكَ، وَدَارِ الْأَشْعَرِيِّ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا، وَأَخْطَأْتَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: "مَا أُبَالِي أَفِيهِ أَعْتَكِفُ، أَوْ فِي بُيُوتِكُمْ هَذِهِ، إِنَّمَا الِاعْتِكَافُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى" وَكَانَ الَّذِينَ اعْتَكَفُوا فَعَابَ عَلَيْهِمْ حُذَيْفَةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ الْأَكْبَرِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، وإبراهيم النخعي وإن لم يدرك ابن مسعود وحذيفة إلَّا أنَّ مرسله عن ابن مسعود جيد؛ فقد قال ﵀: «إذا قُلْتُ: عن عبد الله يعني ابن مسعود فاعلم أنَّه عن غير واحد وإذا سميت لك أحداً فهو الذي سميت» اهـ.
رواه الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [التَّمْهِيْدِ] (١/ ٥٨ - ٥٩).
ورواه الطبراني في [الْكَبِيْر] (٩٣٩٥) حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَلَا تَعْجَبْ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَ دَارِكَ، وَدَارِ أَبِي مُوسَى يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُعْتَكِفُونَ، قَالَ: «فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا، وَأَخْطَأْتَ أَوْ حَفِظُوا، وَنَسِيتَ»، قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ».
قُلْتُ: المغيرة بن مقسم كان مدلساً لا سيما عن إبراهيم النخعي.