قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
لكن رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٥٦) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرْسَلَتْ أُمِّي إِلَى عَلْقَمَةَ: أَتُمَرِّضُ الْحَائِضُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا حُضِرْتِ فَلْتَقُمْ مِنْ عِنْدِكِ» قَالَ: قُلْتُ: تُغَسِّلُنِي إِذَا مِتُّ؟ قَالَ: «لَا».
قُلْتُ: حديث وكيع أصح.
وَقَالَ الْقِرَافِيُّ ﵀ فِي [الذَّخِيْرَةِ] (٢/ ٤٥٠)
«قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ مَالِكٌ لَا أُحِبُّ لِلْجُنُبِ غُسْلَ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْحَائِضِ» اهـ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد ﵀ فِي [مَسَائِلهِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ] (ص: ٢١٢)
«سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْحَائِضِ تُغَسِّلُ الْمَيِّتَ؟ قَالَ: نَعَمْ» اهـ.
قُلْتُ: والحكاية المروية عن أبي ثور رواها الرَّامَهُرْمُزِيُّ في [الْمُحَدِثِ الْفَاصِلِ] (ص: ٢٤٩) حَدَّثَنَا شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمَهُ، وَأَحْسَبُهُ يُوسُفَ بْنَ الصَّاد قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ، فَسَمِعَتْهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَرَوَاهُ فُلَانٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلَانٍ فَسَأَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ عَنِ الْحَائِضِ تَغْسِلُ الْمَوْتَى، وَكَانَتْ غَاسِلَةً، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ دَنَا مِنْهَا، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: نَعَمْ تَغْسِلُ الْمَيِّتَ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي