قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنَّ من أحرم قبل الميقات أنَّه محرم.
ولكن الأفضل الإحرام من الميقات، ويكره قبله.
روي نحو ذلك عَنْ عُمَرَ، وعثمان. ﵄ وبه قال الحسن، وعطاء، ومالك، وإسحاق.
وقال أبو حنيفة: الأفضل الإحرام من بلده. وعن الشافعي كالمذهبين.
وكان علقمة، والأسود، وعبد الرحمن، وأبو إسحاق، يحرمون من بيوتهم» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [الْمَجْمُوْع] (٧/ ٢٠٠):
«فاجمع من يعتد به من السلف والخلف من الصحابة فمن بعدهم على أنَّه يجوز الإحرام من الميقات ومما فوقه وحكى العبدري وغيره عن داود أنَّه قال: لا يجوز الإحرام مما فوق الميقات، وأنَّه لو أحرم مما قبله لم يصح إحرامه ويلزمه أن يرجع ويحرم من الميقات، وهذا الذي قاله مردود عليه بإجماع من قبله» اهـ.
قُلْتُ: الإحرام من الميقات لا شك عندي أنَّه الأحسن؛ لأنَّه الميقات الذي وقته النبي ﷺ للناس؛ ولأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وسائر الخلفاء الراشدين إنَّما كانوا يحرمون من الميقات ولا يتقدمون عليه. والله أعلم.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣):
«وذلك لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حج حجة الوداع هو وعامة المسلمون واعتمر عمرة الحديبية وعمرة القضاء هو وخلق كثير من أصحابه وفي كل ذلك