قلت: وليس في حديث عبيدة ذكر غسل (الأنثيين)، وعبيدة حاله قريبة من حال شريك.
لكن تابعه زائدة ابن قدامة عند أحمد (١٠٢٨)، والنسائي في [المجتبى] (١٩٤)، و [الكبرى] (٢٠٠)، والطحاوي في [مشكل الآثار] (٢٢٧٦)، والبزار في [مسنده] (٨٠٣)، وابن حبان في [صحيحه] (١١٠٢).
فهذا هو المحفوظ في حديث ركين. والله أعلم.
وروى أبو عوانة في [مستخرجه] (٥٩٦): حدثنا موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، ويزيد بن خالد بن مرشل، قالا: حدثنا سليمان بن حيان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي بن أبي طالب، قال: «كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَغْسِلُ أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ"».
قلت: هذا حديث حسن لغيره، ومحمد بن عبد العزيز هو الرملي فيه كلام لكنه متابع.
وروى أبو داود (٢١١)، وابن الجارود في [المنتقى] (٧)، والبيهقي في [سننه الكبرى] (٢/ ٤١١)
من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد ﵁ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ فَقَالَ: «ذَاكَ الْمَذْىُ وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِى فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ».