٢١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ تَلْبِيَةَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ».
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ».
قوله: «لَبَّيْكَ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥):
«في معنى التلبية ثمانية أقوال:
أحدها: إجابة لك بعد إجابة، ولهذا المعنى كررت التلبية. إيذاناً بتكرير الإجابة.
الثاني: أنَّه انقياد، من قولهم: لببت الرجل إذا قبضت على تلابيبه، ومنه: لببته بردائه. والمعنى: انقدت لك، وسعت نفسي لك خاضعة ذليلة كما يفعل بمن لبب بردائه، وقبض على تلابيبه.
الثالث: أنَّه من لب بالمكان، إذا قام به ولزمه والمعنى: أنا مقيم على طاعتك ملازم لها. اختاره صاحب الصحاح.