وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ٣٧٨):
«قوله: "وسعديك". قال القاضي عياض إعرابها وتثنيتها كما سبق في لبيك ومعناه: مساعدة لطاعتك بعد مساعدة. وقال المازري وقيل معناه اسعدنا سعادة بعد سعادة، وإسعاداً بعد إسعاد. وكذا قال ابن العربي إنَّه سؤال من الله السعد وتأكيد فيه» اهـ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ اللُّغَةِ] (٢/ ٤٣):
«قُلْتُ: وأصل الإسعاد والمساعدة متابعة العبد أمر ربّه» اهـ.
وقوله: «وَالرَّغْبَاءُ». قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٢٢٥): «و"الرغباء إليك" يقال بفتح الراء مع المد، وبضمها مع القصر. ومعناها الطلب والمسألة والرغبة» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - استحباب التلبية بهذه الألفاظ التي كان النبي ﷺ يقولها.
واختلف العلماء في حكم التلبية على أقوال.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٤٠٠):
«وليست واجبة، وبهذا قال الحسن بن حي، والشافعي.
وعن أصحاب مالك أنَّها واجبة، يجب بتركها دم.