وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٢٩٠١) حَدَثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ حَرْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُحْرِمِ يَنْكَسِرُ ظُفُرُهُ، قَالَ: «إِذَا آذَاكَ فَارْمِ بِهِ عَنْكَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٢٩٠٣) حَدَثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا انْكَسَرَ ظُفُرُ الْمُحْرِمِ، فَلْيَقُصَّهُ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وابن المبارك هو عبد الله، وخالد هو الحذاء.
قُلْتُ: واختلف العلماء في مقدار الشعر الذي تجب فيه الفدية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٩٥):
«الفصل الرابع، القدر الذي يجب به الدم أربع شعرات فصاعداً، وفيه رواية أخرى، يجب في الثلاث ما في حلق الرأس. قال القاضي: هو المذهب. وهو قول الحسن، وعطاء، وابن عيينة، والشافعي، وأبي ثور؛ لأنَّه شعر آدمي يقع عليه اسم الجمع المطلق، فجاز أن يتعلق به الدم كالربع.
وقال أبو حنيفة: لا يجب الدم بدون ربع الرأس؛ لأنَّ الربع يقوم مقام الكل ولهذا إذا رأى رجلاً يقول: رأيت فلاناً. وإنَّما رأى إحدى جهاته.
وقال مالك: إذا حلق من رأسه ما أماط به الأذى وجب الدم» اهـ.
قُلْتُ: وفي رواية للإمام أحمد أنَّ الفدية تجب في خمس شعرات.