قُلْتُ: وهكذا منعوا من السنا والسنوت وغيرهما.
قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الشَّرْحُ الْكَبِيْرِ عَلَى مَتْنِ الْمُقْنِعِ] (٣/ ٣٦٦): «وكان عطاء يرخص في أخذ ورق السنا يستمشي به ولا ينزع من أصله ورخص فيه عمرو بن دينار ولنا قول النبي ﷺ " لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها " رواه مسلم ولأن ما حرم أخذه حرم كل شيء منه كريش الطير وقولهم لا يضر به ممنوع فإنه يضعفه وربما آل إلى تلفه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِي الْحَنَفِيُّ ﵀ فِي [الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ] (٤/ ٤١٥)
«واستثنى مالك والشافعي - رحمهما الله - السنا أيضًا. قال: وهو خلاف أمر رسول الله ﷺ» اهـ.
قُلْتُ: علماء الشافعية جوَّزوا أخذ الورق مطلقاً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [الْمَجْمُوْع] (٧/ ٤٤٧):
«ويجوز أخذ الورق ولا يضمنه لأنَّه لا يضر بها» اهـ.
قُلْتُ: وهل تجب في قطع شجر الحرم فدية في ذلك نزاع بين أهل العلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٤):
«فصل: ويجب في إتلاف الشجر والحشيش الضمان. وبه قال الشافعي، وأصحاب الرأي.
وروي ذلك عن ابن عباس، وعطاء.