وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - استحباب استلام الحجر الأسود عند الطواف.
قُلْتُ: وهذا الاستلام يكون قبل الشروع في الطواف، ويدل على ذلك حديث الباب فقد جاء عند البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ -في ذكره لبعض ما فعله النبي ﷺ في حجته- قَالَ: «فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا».
وما رواه مسلم (١٢١٨) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا».
قُلْتُ: والاستلام مسح السِلام بكسر السين، وهي الحجارة، والمراد بذلك هاهنا الحجر الأسود.
وأمَّا السَلام بفتح السين فهي التحية.
٢ - وفيه استحباب البداءة بالطواف عند قدوم مكة.
٣ - وفيه استحباب الرَّمَل في الثلاثة الأشواط الأول، وقد سبق الكلام في ذلك.
* * *