٢٢٧ - عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ؟: «إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان قارناً، والأدلة في إثبات ذلك متكاثرة، ومن أحسن من قرر هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله في مصنفاتهما.
٢ - أنَّ من ساق الهدي يحرم عليه التحلل من عمرته قبل يوم النحر.
٣ - استحباب تلبيد الرأس للمحرم القارن من أجل تأخر زمن التحلل، واستحب التلبيد للحفاظ على الشعر من الأوساخ والقمل.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٣٦٠) -في معنى التلبيد-: «هو جمع الشعر في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالخطمي والصمغ لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام» اهـ.
٤ - استحباب تقليد الهدي حتى يتميز عن غيره إذا اختلط به، وحتى يرد إن فقد.
قُلْتُ: ويجوز التقليد بالنعال وغيرها، وقد روى مسلم (١٢٤٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ،