والشاهد من ذلك أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر بغسل الميت المحرم بالماء والسدر، مع أنَّه نهى أن يفعل به ما يمنع منه المحرم، فدلَّ ذلك أنَّ الاغتسال بالسدر مما لا يُنهى عنه المحرم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٤/ ٥١٣):
«قال ابن المنذر: وذلك جائز؛ لأنَّ الرسول ﷺ أمرهم أن يغسلوا الميت المحرم بماء وسدر، وأمرهم أن يجنبوه ما يجتنب الحي، فدل ذلك على إباحة غسل رأس المحرم بالسدر، والخطمي في معناه» اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٥٦):
«وكأنَّه خص الرأس بالسؤال لأنَّها موضع الإشكال في هذه المسألة لأنَّها محل الشعر الذي يخشى انتتافه بخلاف بقية البدن غالباً» اهـ.
٢ - وفيه مشروعية المماراة لاستخراج الحق، وإنَّما المذموم من ذلك ما أريد به المغالبة، أو كان في الباطل.
قُلْتُ: وأصل المراء الاستخراج مأخوذ من قولهم: مريت الناقة إذا مسحت ضرعها لتدر. وأطلق ذلك في المجادلة لأنَّ كلاً من المتجادلين يستخرج ما عند الآخر من الحجة.
٣ - توكيل الشخص غيره في السؤال على العلم.
٤ - الاستتار عند الاغتسال.
٥ - مشروعية الاغتسال في الخلاء.