بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: نُهِيتُمْ أَنْ تَبِيعُونَ لَهُمْ أَوْ تَبْتَاعُوا لَهُمْ، قَالَ: «نُهِينَا أَنْ نَبِيعَ لَهُمْ، وَأَنْ نَبْتَاعَ لَهُمْ».
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَصَدَقَ إِنَّهَا كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، والدنداني هو موسى بن سعيد.
ورواه أبو داود (٣٤٤٠) سَمِعْت حَفْصَ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ يُقَالُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لَا يَبِيعُ لَهُ شَيْئًا، وَلَا يَبْتَاعُ لَهُ شَيْئًا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ أيضاً، وهو صحيح بهذين الوجهين.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٢٨٨):
«وأجازت طائفة الشراء لهم، وقالوا: إنَّ النهى إنَّما جاء في البيع خاصة ولم يعدوا ظاهر اللفظ، روي ذلك عن الحسن البصري. واختلف قول مالك في ذلك، فمرة قال: لا يشترى له ولا يشير عليه، ومرة أجاز الشراء له. وبهذا قال الليث والشافعي» اهـ.
وممن أجازه أيضاً الإمام أحمد ﵀ كما في [الْمُغْنِي] (٨/ ٤٠٠).
قُلْتُ: والصحيح المنع لما سبق. والله أعلم.