قُلْتُ: وهو الصواب عند من يتعاده وقدمه ابن رزين في شرحه وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفروع والفائق» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ ﵀ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٨/ ٤٢٢):
«فإن قال قائل: وهل تجوز العرايا في غير النخل؟ كإنسان عنده زبيب وأراد أن يشتري به عنباً يتفكه به، فهل يجوز أو لا؟
فالجواب: في هذا خلاف بين العلماء، منهم من قال: إنَّه يجوز قياساً على التمر، والزبيب طعام كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في زكاة الفطر قال: "وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير والزبيب والأقط"، فهو طعام، فإذا احتاج الإنسان إلى عنب، وليس عنده إلَّا زبيب فلا بأس بالشروط التي ذكرنا في العرية، وهذا - أيضاً - أقرب إلى الصواب من المنع واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ لأنَّ العلة التي من أجلها رخص في عرايا النخل موجودة في عرايا العنب، وهكذا ما كان مثله مما يحتاج الناس للتفكه به وليس عندهم مال» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ٣٩):
«ثم هل تقتصر على التمر والزبيب، أو يلحق بهما ما في معناهما مما يُدَّخر للقوت؟ قولان؛ وقد تقدَّما. والأولى: التعدية، والإلحاق؛ لأنَّ المنصوص عليه في الحديث التمر، وقد ألحق بها الزبيب قولاً واحدًا عندنا، وليس منصوصًا عليه، ولا سبب