اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، قُلْتُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا لَكَ؟»، قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ: «أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْطِنِيهِ»، فَأَعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ، فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ مِنْ أَوَّلِ القَوْمِ، قَالَ: «بِعْنِيهِ»، فَقُلْتُ: بَلْ، هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بَلْ بِعْنِيهِ قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى المَدِينَةِ»، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟»، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ»، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: «فَذَلِكَ»، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، قَالَ: «يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ»، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَزَادَهُ قِيرَاطًا، قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُنِ القِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
١٢ - الإلحاح في البيع، وإنَّما ألح النبي ﷺ على جابر في بيع جمله ليحسن إليه كما يدل عليه الحديث.
١٣ - وفيه هبة المبيع لمن باعه.
١٤ - وفيه أنَّ الأمير ينبغي أن يكون في مؤخرة السير حتى يتفاقد ضعفاء المسلمين.
١٥ - جواز شراء الإمام من رعيته.