٢٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا».
قُلْتُ: لا أعلم ما وجه إدخال هذا الحديث في شروط البيع، فإنَّ الشرط الذي في آخره من شروط النكاح لا البيع.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - النهي عن بيع حاضر لباد. وقد سبق الكلام فيه.
٢ - النهي عن النجش. وقد سبق الكلام فيه.
٣ - النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه. وقد سبق الكلام فيه.
٤ - النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه. وهذا مقيد بما إذا لم يترك الخطبة، أو يأذن لغيره فيها، لما رواه البخاري (٥١٤٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ».
واقتصر مسلم (١٤١٢) على قوله: «لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ».
وجاء في حديث أبي هريرة في البخاري (٥١٤٤): «حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ».