قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» وَلِمُسْلِمٍ: «لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ».
قلت: لفظ الحديث عند البخاري (٢٣٩): «لَاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ».
وعند مسلم (٢٨٢): «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ». وجاء عنده أيضاً بلفظ:
«لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ».
قوله: «الدائم» الدائم يطلق على الساكن الراكد من قولهم دام بالمكان أي أقام به، و يطلق على الدائر، يقال: أصاب الرأس دوام، أي: دوار.
قلت: والمراد بـ"الدائم" في هذا الحديث: "الساكن"، فقد جاء في صحيح مسلم (٦٥٣) عن جابر عن رسول الله ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ».
وقوله: «الذي لا يجري». قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [الفتح] (١/ ٤١١ - ٤١٢): «قيل: هو تفسير للدائم، وإيضاح لمعناه، وقيل: احترز به عن راكد يجري بعضه كالبرك، وقيل: احترز به عن الماء الدائر لأنَّه جار من حيث الصورة ساكن من حيث المعنى، ولهذا لم يذكر هذا القيد في رواية أبي عثمان عن