٢٧١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟»، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٤٩٠):
«وقوله: "أوه". كلمة تقال عند التوجع وهي مشددة الواو مفتوحة وقد تكسر والهاء ساكنة وربما حذفوها ويقال بسكون الواو وكسر الهاء وحكى بعضهم مد الهمزة بدل التشديد. قال ابن التين: إنَّما تأوه ليكون أبلغ في الزجر. وقاله أمَّا للتألم من هذا الفعل، وأمَّا من سوء الفهم» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ١٠٤):
«وقوله: "عين الربا"؛ أي: هو الربا المحرم نفسه، لا ما يشبهه» اهـ.
والبَرني: تمر أصفر مدور، وهو من التمر الجيد.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم التفاضل بين التمر الرديء والجيد.