قُلْتُ: تميم في حديثه لين. ويشهد له ما رواه أحمد (٢٣٨٠٩) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ مَقَامَهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ».
قُلْتُ: عبد الحميد بن سلمة مجهول، والحديث حسن بهذين الطريقين.
الدليل التاسع: ما رواه البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٤٩٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ ذِرَاعَيْهِ كَالكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ».
الدليل العاشر: ما رواه أحمد (٨٠٩١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ: «أَمَرَنِي بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ بشواهده.
وأمَّا النهي عن بروك كبروك الإبل فلا يثبت.
قُلْتُ: وأمَّا ما روى البزار (٢٩٣) عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَلَى عَاتِقَيِّ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا قَالَ: «وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا». فلا يثبت في ذلك عن النبي ﷺ شيء، وقد