والمفضل ذكره ابن حبان في "الثقات".
قُلْتُ: وجاء الحديث من غير طريق الشعبي بلفظ التسوية، وهو ما رواه النسائي (٣٦٨٥) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ فِطْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُشْهِدُهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: «أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَصَفَّ بِيَدِهِ بِكَفِّهِ أَجْمَعَ كَذَا، «أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. ويحيى هو ابن سعيد القطان، وفطر هو ابن خليفة.
ورواه النسائي (٣٦٨٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُشْهِدُهُ عَلَى عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «سَوِّ بَيْنَهُمْ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك.
قُلْتُ: وبهذا يتبين أنَّ لفظ العدل والتسوية بين الأولاد ثابت في حديث النعمان بن بشير، والتسوية تدل على عدم المفاضلة بين الذكور والإناث، والعدل لا ينافي ذلك.
فإن قيل: فلعل أولاد بشير كانوا جميعاً من الذكور، فلهذا أمر بالتسوية بينهم، فالجواب: أنَّ العبرة بعموم اللفظ، على أنَّ ابن سعد ذكر أنَّ للنعمان أختاً اسمها أبية، أو أميمة بنت بشير، فقال ﵀ في [الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى] (٨/ ٣٦٢):